Top Logo
English | Français | بالعربية
أنت الآن فى قسم مقالات

مقالات

Pan Arab and International


شراكة من أجل التقدم والمستقبل المشترك مع الشرق الأوسط الكبير وشمال إفريقيا
بيان لزعماء الدول الصناعية الثماني في سي آيلاند بولاية جورجيا
 

واشنطن، 10 حزيران/يونيو، 2004 - صدر عن قمة مجموعة الثماني في سي آيلاند بولاية جورجيا البيان التالي:


1. نحن قادة الدول الثماني ندرك أن السلام، والنمو السياسي، والاقتصادي والاجتماعي، والازدهار والاستقرار في دول الشرق الأوسط الكبير وشمال أفريقيا تمثل تحديا يهمنا ويهم المجتمع الدولي عموما. ولذلك، نحن نعلن تأييدنا لإصلاح ديمقراطي، إجتماعي، واقتصادي ينبثق من تلك المنطقة.

2. إن شعوب الشرق الأوسط الكبير وشمال أفريقيا لها تراث غني وثقافة من الانجاز في الحكومة، التجارة، العلوم، الفنون، وأكثر. وقد قدمت الكثير من المساهمات المستديمة للحضارة الإنسانية. ونحن نرحب بالبيانات الأخيرة عن الحاجة إلى الإصلاح الصادرة عن قادة في المنطقة، خصوصا البيان الأخير لقادة الجامعة العربية في تونس. كما نرحب بالبيانات الإصلاحية الصادرة عن ممثلي الأعمال والمجتمع المدني، بما فيها بيانات الأسكندرية، والبحر الميت، وصنعاء والعقبة. وبصفتنا قادة الديمقراطيات الصناعية الكبيرة في العالم، فإننا نعترف بمسؤوليتنا الخاصة لدعم الحرية والإصلاح، ونتعهد ببذل جهود متواصلة في هذا الجهد العظيم.

3. لذلك، نحن نلزم أنفسنا اليوم بشراكة من أجل التقدم ومستقبل مشترك مع حكومات وشعوب الشرق الأوسط الكبير وشمال أفريقيا. وهذه الشراكة سترتكز على تعاون حقيقي مع حكومات المنطقة، فضلا عن ممثلي الأعمال والمجتمع المدني لتقوية الحرية، الديمقراطية، والازدهار للجميع.

4. إن القيم التي تتضمنها الشراكة التي نقترحها هي عالمية المدى. فالكرامة الإنسانية، الحرية، الديمقراطية، حكم القانون، الفرص الاقتصادية، والعدالة الاجتماعية هي تطلعات عالمية وتتجسد في وثائق دولية ذات صلة، كالإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

5. إننا باطلاقنا هذه الشراكة، نتمسك بالمبادىء التالية:

- إن تقوية التزام المجتمع الدولي بالسلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط الكبير وشمال أفريقيا هو أمر أساسي.

- إن حل النزاعات الطويلة الأمد، المريرة في غالب الأحيان، وخصوصا النزاع الإسرائيلي -- الفلسطيني هو عنصر مهم من عناصر التقدم في المنطقة.

- في الوقت نفسه، النزاعات الإقليمية يجب ألا تكون عقبة في طريق الإصلاحات. بل الحقيقة هي أن الإصلاحات يمكنها أن تساهم مساهمة مهمة في حلها.

- إن الدول الثماني تلزم نفسها بالعمل على تحقيق استقرار كامل وناجز في العراق، خصوصا بترويج نتيجة ناجحة للعملية السياسية والتشجيع على مشاركة نافعة وواقعية للأمم المتحدة في العراق.

- إن الإصلاح الناجح يعتمد على دول المنطقة والتغيير ينبغي ألا، ولا يمكن أن يفرض من الخارج.

- كل بلد فريد بخصائصه وتنوعه يجب أن يحترم. ومشاركتنا يجب أن تستجيب للأوضاع المحلية وترتكز على ملكية محلية. وكل مجتمع ينبغي أن يتوصل إلى استنتاجاته الخاصة بشأن السلام ومدى التغيير. ومع ذلك، فإن التميز، رغم أهميته، يجب ألا يستغل لمنع الإصلاح.

- إن تأييدنا للاصلاح سيتناول حكومات، قادة أعمال وجمعيات أهلية من المنطقة في شراكة كاملة في جهدنا المشترك.
- إن دعم الإصلاح في المنطقة، لمنفعة جميع مواطنيها، هو جهد طويل الأمد ويتطلب من الدول الثماني والمنطقة أن تقدم التزاما لأجيال.

6. هذه الشراكة تبني على سنين من التأييد لجهود الإصلاح في المنطقة عن طريق برامج تعاونية ثنائية ومتعددة الأطراف. والشراكة الأوروبية المتوسطية ("عملية برشلونة")، ومبادرة الشراكة بين الولايات المتحدة والشرق الأوسط، ومبادرة الحوار الياباني -- العربي هي أمثلة على التزامنا القوي بدعم التنمية الديمقراطية والاقتصادية. ونحن ملتزمون بصورة مماثلة بمثل ذلك التقدم في أفغانستان والعراق عن طريق جهودنا المتعددة الأطراف للتعمير. وستبني الشراكة التي نقترحها على مشاركة مستمرة في المنطقة.

7. إن جسامة التحديات التي تواجه المنطقة تتطلب التزاما متجددا بالإصلاح والتعاون. وإننا فقط بدمج جهودنا نستطيع أن نحقق تقدما ديمقراطيا دائما. ونحن نرحب بعمل حكومات، ومؤسسات، ووكالات متعددة الأطراف تهدف إلى المساعدة على تنمية المنطقة.

8. وسيكون أساسيا لهذه الشراكة الجديدة قيام "منتدى للمستقبل" يرسخ جهودنا بحوار علني ومستديم. وسيوفر المنتدى إطارا على المستوى الوزاري، يجمع بين وزراء الخارجية، والاقتصاد في الدول الثماني والمنطقة ووزراء آخرين في نقاش مستمر حول الإصلاح، مع اشتراك قادة الأعمال والمجتمع المدني في حوارات موازية. وسيكون المنتدى وسيلة للإصغاء إلى حاجات المنطقة، والتأكد من أن الجهود التي نبذلها مجتمعين تستجيب لتلك الاهتمامات.

9. إن جهودنا من أجل الإصلاح في المنطقة ستسير يدا بيد مع تأييدنا لتسوية عادلة، شاملة ودائمة للنزاع العربي -- الإسرائيلي، على أساس قراري مجلس الأمن 242 و 338. ونحن نصادق كليا على بيان المجموعة الرباعية في 4 أيار / مايو، 2004 وننضم إلى المجموعة في "رؤياها المشتركة لدولتين، إسرائيل ودولة قابلة للحياة، ديمقراطية، ذات سيادة ومتلاصقة الأراضي هي فلسطين، تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن." ونحن نؤيد عمل فريق العمل الخاص الدولي حول الإصلاح الفلسطيني ولجنة الارتباط الخاصة ونهيب بجميع الدول أن تنظر في المساعدة التي تستطيع أن تقدمها لعمل الفريق واللجنة. ونحن نرحب بإنشاء البنك الدولي صندوقا خاصا ونحث المانحين على المساهمة في هذه المبادرة المهمة. وننضم إلى دعوة الهيئة الرباعية الموجهة "إلى الفريقين لكي يتخذا خطوات لتنفيذ التزاماتهما بموجب خريطة الطريق كما دعا إلى ذلك قرار مجلس الأمن رقم 1515 وبيانات سابقة للهيئة الرباعية وأن ينفذا التزاماتهما التي قدماها في قمتي العقبة وشرم الشيخ.

10. وتركز جهود أخرى في الشراكة نلتزم بها اليوم على هذه المجالات:

- في المجال السياسي، التقدم نحو الديمقراطية وحكم القانون يتطلب وضع ضمانات فعالة في مجالات حقوق الإنسان والحريات الأساسية، التي تتضمن احترام التنوع والتعددية. وهذا سيحدث نتيجة تعاون ، وتبادل حر للأفكار، والحل السلمي للخلافات. وإصلاح الدولة، والحكم الرشيد والتحديث هي أيضا عناصر ضرورية لبناء الديمقراطية.

- في المجال الاجتماعي والثقافي، التعليم للجميع، وحرية التعبير، والمساواة بين الرجل والمرأة فضلا عن الوصول إلى تكنولوجيا معلومات عالمية هي أمور حاسمة بالنسبة إلى التحديث والازدهار. وإن قوة عاملة أفضل تعليما هي مفتاح للمشاركة الفعالة في عالم يعيش في ظل العولمة. وسوف نركز جهودنا على تخفيض الأمية وزيادة الحصول على تعليم ، خصوصا بالنسبة إلى الفتيات والنساء.

- في المجال الاقتصادي إيجاد وظائف هو الأولوية رقم واحد بالنسبة إلى كثير من الدول في المنطقة. ولتوسيع الفرص، وترويج الأوضاع التي يمكن فيها للقطاع الخاص أن يوجد وظائف، سنعمل مع الحكومات وقادة الأعمال على دفع عجلة المشاريع الحرة الصغيرة، وتوسيع التجارة والاستثمار، وزيادة الحصول على الرأسمال، ودعم الإصلاحات المالية، وتأمين حقوق الملكية، وترويج الشفافية ومكافحة الفساد. وستكون تنمية التجارة عبر المنطقة أولوية للتنمية الاقتصادية للشرق الأوسط الكبير وشمال أفريقيا.

11. إن الشراكة من أجل التقدم والمستقبل المشترك توفر دفعا لعلاقتنا مع منطقة الشرق الأوسط الكبير وشمال أفريقيا. وكتعبير عن التزامنا، نصدر اليوم خطة تأييد أولية للإصلاح توجز نشاطات حالية ومقترحة لاضفاء حياة على هذه الشراكة.

 



Credits